بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده ، و الصلاة و السلام على الرحمة المهداة رأفة بالعالمين وعلى آله و صحبه ومن والاه .
حل الربيع العربي و تلاه الخريف الغربي وبينهما فيروس فساد و جهاز مناعة .
والفيروسات لا تستجيب للمضاداة الحيوية بشتى أنواعها لكن فعاليتها تزيد و تنقص حسب مناعة خلايا الجسم المصاب .
مناعة أجسام المجتمعات العربية أغلبها لم تقاوم الفيروس فتم إسقاط ثلاث أنظمة _ تونس ، مصر ، ليبيا _ و نظامين يحتضران بعد أن عجزت خلايا جسميهما عن مقاومة فيروس الفساد إنهما سوريا و اليمن الحبيبن شعوبيهما على قلوبنا فهم إخوتنا .
أما المجتمعات الغربية ، فمازالت خلاياها تخوض حربا ضروسا مع فيروس الفساد . تمت عملية اقتطاع خليتين ، رأى الشارع أنهما مسؤولتين عن الإصابة بنجاح تام و بكل هدوء ودون قتل و لاذبح أو حتى خروج الدبابات للشارع أو تنكيل أو انتشار قناصات و لا شبيحة نظام و………….. _ اليونان و إيطاليا _ .
إذا نستنتج أن مناعة الجسم الغربي أقوى من مناعة الجسم العربي و هنا نطرح سؤالين هامين وهما كيف ضعفت مناعة الجسم العربي ؟ و لماذا كانت أضعف من مناعة الجسم الغربي ؟
و هنا تجول بخاطري عدة أفكار تناولتها دورة أخذتها في التنمية الذاتية منذ سنوات مضت أتطرق إلى بعضها .
جزء من الدورة ركز على الإدارة الناجحة و خاصيات الإداري الناجح فجاء فيها :
الإداري الناجح لا يكذب أبدا .
الإداري الناجح لا يمارس الغيبة و النميمة .
الإداري الناجح يكون مبادرا لكل عمل مفيد .
الإداري الناجح يدعم الإصلاح .
الإداري الناجح يقدم مصلحة الجماعة على مصلحة الفرد.
إلخ
تأملت كثيرا فوجدت أن كل هذه خصال يدعو لها منهجنا الإسلامي الذي وضعه المسلمون _ إلا من رحم ربي جل في علاه _ جانبا كما يضع أحدنا معطفه مستغنيا عليه دون أدنى حرج .
الإدارة الغربية غالبا لا يتخلى الإداري فيها عن هذه البنود ، بينما لا تؤخذ بعين الإعتبار في الإدارة العربية إلا في الإجتماعات أو الحوارات التي لا تغيب عنها عين الكاميرا أو في التقارير المكتوبة . ومن تخلى عنها في الغرب أو سكت عن المتخلي عنها من قريب أو من بعيد يعاقب أما عندنا قد لا يضرب حتى على يده . من هنا يتضح سبب كون جهاز مناعة الجسم العربي أمام فيروس الفساد أضعف منه في الجسم الغربي .
الذي يطبق هذه المباديء داخل الإدارة العربية فهو حتما غربي صاحب ضمير _ ليس صهيوني _ أ وعربي غريب الأطوار في أعين زملائه ….. وتقام اجتماعات سرية ضده بل مؤامرات و…..
ويصدر ضده حكم بقلب المفاهيم ….
فالصدق في العمل يصير رياءا .
و الإخلاص يصير ظلما للزملاء .
والمبادرة تصيرفضولا بل خرقا للقانون أحيانا .
و الدعوة للتطوير تحبط .
…………….


































