بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين , وعلى آله وصحبه أجمعين , ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
شذى قلبي بهمس الحب ألحانا
فأغدق على الكل حبا وأشجانا
رياحين الوِدِّ تعبق عطرًا حيرانا
فيَهُب العطرُ ليُصيب منه إنسانا
والحُب نبعٌ من الروح لكل من كان ولهانا
وما يعْجز حبي إلا على نفسٍ عصتِ الرحمن
وما يغمُر حبي إلا نفساً لهوى الحبيب( صلى الله عليه
وسلم)عطشانة.
بالحب عِشتُ و به أحيى ظمآنة
حب من وهبني القلم و الشعر والنثر والأشجان
وحب الحبيب محمد ( صلى الله عليه وسلم) من جاء
بالإسلام لتـُختم به الأديان
وحب المسلمين في كل قـُطرٍ رُفع فيه صوت الأذان
أعْجَبُ لقومٍ ماعرفوا الحبَّ وما عاشوا الوِدَّ بعصيانهم الرحمن
شقيٌّ من عاش وسط المُحبين وماعرف للذكر لسانا
غبي من أغـْدِقَ عليه حبُّ قلبٍ مؤمنٍ فأبى إلا أن يُعانق العِصيان
وما العِشق إلا إحساسٌ مذموم لِكونه يُحلُ ما حرَّمَ الإسلامَ
أما الحب فنِعمة و وِدّ ٌ و رحمة ولو تطايرتْ قلوبُ المُحبين هيمانة
فالحب إحساس نبيل لا يحتاج المُحب فيه قربانا
بينما العِشق يزيد العاشق طغيانا
فهذا قيس ذاب في حب ليلى ثم ولَّى خسرانا
حتى عصى في مدحه ليلاه الرحمنَ
وليس في الحب عيبٌ إذا أخضعه القلبُ لرضا الواحد المنان
وفي حب الجمال للخالق إجلالاً
وفي العـِشق غلوٌّ و مديحه عِصيانا
فهذا عاشق عظـَّم صحبه فقارب بينه وبين الجبار
أرى في إبداع الكون كله إعجاز فهل أ ُلاَمُ في حبي لمن رفع
السماء وبسط الأرض وأرسى الجبال وأجرى الوديان
أمْ أعاتـَبُ على حبي لمن حنّت له الأشجار
فسبحان الذي سبح الحوت بحمده في قعر البحار بين الدر والمرجان


























